الشيخ فخر الدين الطريحي

191

مجمع البحرين

للعالم من علمه . ورعاية الحق حفظه والنظر فيه ورعاك الله حفظك ووقاك وفي الحديث : ليسا من رعاة الدين في شيء هو من الرعاة بالضم جمع راع بمعنى الولي ، كقاض وقضاة ، يعني من ولاته وحفظته . وقيل : رعاء بالكسر والمد ورعيان كزعفان ، وفيه إشعار بأن العالم الحقيقي وال على الدين وقيم عليه . والراعي الوالي ، والرعية من عداه ، ومنه يقال : ليس المرعي كالراعي . وقوله : لا يعطى من الغنائم شيء إلا راع قيل : هو عين القوم على العدو . واسترعاكم أمر خلقه ( 1 ) في حديث الأئمة ( ع ) أي جعلكم ولاة على خلقه وجعلهم رعية لكم تحكم بهم بما أمرتم . والمرعى ما ترعاه الدواب ، والجمع المراعي . ورعت الماشية رعيا فهي راعية إذا سرحت بنفسها . ورعيتها أرعاها تستعمل لازما ومتعديا ، والفاعل راع كقاض . ورعيت النجوم رغبتها . وراعيت الأمر نظرت في عاقبته . وراعيته لاحظته . وأرعيت عليه إذا أبقيت عليه ورحمته . ورعا يرعو أي كف عن الأمر . وقد ارعوى عن القبيح ارتدع ، والاسم الرعيا ، بالضم ، والرعوى بالفتح . ويرعوي عنه يكف . ومنه : شر الناس من يقرأ كتاب الله لا يرعوي إلى شيء منه أي لا ينكف ولا ينزجر وفي الحديث : ثلاثة من كن فيه

--> ( 1 ) من زيارة الجامعة الكبيرة .